منتدى المعارف التجانية


* تغزوت * ولاية الوادي * الجزائر *
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

سجل الزوار
بسم الله الرّحمن الرحيم مقاصد ذكر أوراد الطريقة التجانية الحمد لله الذي جعل لكل شيء سبب وجعل سبب الوصول إليه الشيخ الواصل. والصلاة والسلام على بدر الدّجى وسراج الأفئدة النبي الكامل وعلى آله الذين أزاحوا بنور الإسلام ظلمات الباطل، وأصحابه مصابيح الهدى وكرام القبائل. وأما بعد، فإن مثل الدنيا وزخرفها كالخيال. ومصير العبد فيها مهما كان حظه منها الزوال. فليست بدار خلود، فيها ترغبون. وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون. فعلى العاقل أن يتبصّر الأمر قبل الوقوع فيه، لأن عدم التروي فيه يلقيه على فيه. وأعظم شيء يجب التفكير فيه، هو ما إليه العبد يصير، وعلى أيّ طريق هو يسير: إلى جنة عرضها السماوات والأرض، أو إلى نار مآله إليها يوم العرض. فإن كان إلى الأولى فليجتهد فإنه على طريق السعداء؛ وإن كان إلى الثانية فليقف عن المسير لأنه طريق الأشقياء وبعدئذ يجهد نفسه للخلاص ممّا اقترفت يداه بعد التوبة الصادقة إلى مولاه ثمّ ليعمل على تهذيب نفسه الشيطانية وكسر شهواته البهيمية، بأن يلقي زمام نفسه إلى شيخ من مشايخ الطرق خصوصا التجانية، فإنها نعم العدّة الموصلة إلى الحضرة الربانية. وما عليه سوى معرفة شروطها وآدابها وقراءة أورادها التي تلذ أولي الألباب ثمّ لينظر نفسه الجموحة بعد ذلك فإنه يلقاها رائعة في عزّ مالك الممالك وأن الشروط لهيّنة على من وفقه الله وقراءة الأوراد سهلة على من اصطفاه مولاه. وحقيقة الأوراد : عقود وعهود أخذها الله على عباده بواسطة النذر بين يدي المشايخ. قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " وقال: " كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " وقال: " رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه." وهذه الآيات الثلاث هي أصول الأوراد من لدن زمن النبي صلى الله عليه وسلّم إلى يومنا هذا. وفي القرآن العظيم آيات أخر دالة على ما دلت عليه هذه والله تعالى أعلم.