منتدى المعارف التجانية

* تغزوت * ولاية الوادي * الجزائر *
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 كلمة سيدي احميدة بتيميمون الجزائر.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
Admin


عدد المساهمات : 137
نقاط : 6
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: كلمة سيدي احميدة بتيميمون الجزائر.   السبت 6 سبتمبر 2008 - 20:28

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وحده نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده وسبقت كلمته أن جنده هم الغالبون أبرأُ له من الشرك ورجّهِ.
وأشهد له بما شَهد به لنفسه في حضرة قدسه وقامت به ملائكة عرشه وتعبَّد به العالم من جنّه وأنسه، وأشهد أن سيدنا محمدا نبي الملاحم والمراحم المبعوث للكافة بالمكارم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه نجوم الهدى ومصابيح الدجى ومن تبع سبيلهم واقتفى وسار بسيرهم واتقى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده .
وبعد..
أيها الاخوة الفضلاء والسادة الأجلاء من رؤساء الطرق والزوايا والعلماء وكافة الحضور في هذا الجمع المبارك وهذا اللقاء الأخوي الميمون..
باسم شيخ الطريقة التجانية الشيخ سيدي العيد التماسيني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية مباركة طيبة من قلب مفعم بالإيمان مطمئن لمبادئ الإسلام وتعاليمه الحسان الماحية الجهوية والعرقية والجنسية حيث يقول الرسول الأعظم المصطفى صلى الله عليه وسلم :"الْمُسْلِمُ أَخُو لا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ".
و قال صلى الله عليه وسلم :"الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا".
و قال صلى الله عليه وسلم :"الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى".
وقال عز من قائل:" إنما المؤمنون اخوة "، فلا بغضاء ولا تباغض ولا تحاسد ولا تدابر قلوب صافية وضمائر طاهرة وسرائر تطفح بالمحبة للمؤمنين هاته المحبة التي يكتمل بها إيمان المسلم لقوله صلى الله عليه وسلم :"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ أَوْ قَالَ لِجَارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" فمن هذا المنطلق وبهذه التعاليم السامية والمثل العليا والأخلاق النبيلة والخلال الكريمة اقتبس السادة الصوفية سير سلوكهم وتزكية نفوسهم فالشريعة هي الأساس والمنهل والمنهاج فكل الطرق سبيلهم واحد وطريقهم واحد وإن اختلفت الأسماء في التسمية فالمعبود الله الواحد الأحد والمنزه عن الحلول وعن الأينية والجهة والمكان لا شريك له ولا نظير له وهو السميع البصير لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير وقد تكلم أئمة المذاهب عن التصوف فمدحوه حيث يقول مالك:"من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ومن جمع بينهما فقد تحقق". كما أن الإمام أبي حنيفة النعمان كان يتردد على أبي حمزة البغدادي يسأله ثم يصد على رأيه وقيل له في ذلك فقال والله إن كلامه لقريب من الحضرة .
وقال ابن تيمية في كتابه ( الصوفية والفقراء) :"إن شئت قلت صوفية وإن شئت قلت فقراء وإن شئت قلت ربانيون فهم أفضل الخلق والخليقة بعد النبيين"، وابن تيمية نفسه طرقي قادري ذكر سنده في الموسوعة العلمية الموجودة بدار الآثار بالقاهرة وبمكتبة الهرم بمكة الإمام محمد بن محمد بن سليمان الرداني صاحب كتاب (جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد) وهو الموسوعة العلمية الدينية الجامعة لمعظم كتب السنة الذي جمع فيه أحاديث أربعة عشر كتابا من كتب السنة المشرفة وهي: صحيح البخاري، صحيح مسلم، السنن للنسائي وأبي داود والترمذي وابن ماجة وموطأ مالك والمسانيد لأحمد بن حنبل والدارمي وأبي يعلا والموصلي وأبي بكر البزار والمعاجم الثلاثة للطبراني الكبير والأوسط والصغير وهذا الكتاب مطبوع متناول). وله كتاب: ( سيرة الخلف بموصول السلف)، وهو الكتاب المخطوط الموجود بدار الآثار كما ذكرنا ذكر فيه سنده يقول:"أخذت الفقه الحنبلي والسند القادري إذنا عن قدوة الحنابلة في زمانه علما وعملا أبي عبد الله محمد بن بدر الدين البلباني الصالحي وكتب لي سلسلته".
فمن هذا السند يتضح لك أن تقي الدين بن تيمية صوفي طرقي وأن الشيخ التجاني واحد من هؤلاء السادة الصوفية أخذ عن أشياخ عدة في طريق سيره وتزكية نفسه عملا بقوله تعالى:"قد افلح من زكّاها".
وكان في بداية أمره متجولا باحثا عن أهل العلم والصلاح من أهل المعرفة والفلاح أخذ عن السيد الطيب بن محمد دفين وزان وأخذ عن الشيخ سيدي أحمد الصقلي دفين فاس وأخذ عن السيد محمد بن الفضيل بتوات كما أخذ عن السيد عبد الصمد الرحوي بتونس والسيد محمود الكردي بمصر والسيد أبي عبد الله الهندي بمكة والسيد عبد الكريم السمان بالمدينة المنورة كما أخذ عن السيد محمد بن الحسن الونجلي بجبل الزبيب كما عرف أنه أخذ القادرية والشاذلية ثم في نهاية المطاف وبعد التمكن من أجمل الأوصاف انفرد بطريقه الخاص عن طريق الإفاضة بعد صدور الإذن له كما هو الشأن عن الذين تقدموه من أهل الكمال والإخلاص ولا ينكر هذا الفيض لأهل الله إلا من امتلأ قلبه غيظا وأعماه الحسد عمن اصطفاه الله ـ "الله يصطفي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب". ـ ولا ينكر فضل الله إلا مكابر أو معاند قد خرق الإجماع وإن تلقي الإفاضة فضل وصل جد التواتر والتواتر يفيد القطع وما أثبته عدلان لا ينتفى ولو نفى ألفان.
وقد ترجم للشيخ التجاني أكثر من ألف ترجمة فمن الذين ترجموا له وليسوا من طريقته وهم اخوة في الله : السيد المحدث العلامة السيد الكتاني في كتابه " سلوة الأنفاس في أشهر علماء فاس" قال فيه :"جبل السنة الراسخ وطودها الشامخ الجامع بين الطريقة والحقيقة وبين المعقول والمنقول".كما ترجم له السيد صلاح الدين البيطار في كتابه " حلية البشر في أشهر علماء القرن الثالث عشر"، وترجم له السيد محمد مخلوف التونسي في كتابه: " شجرة النور الزكية في طبقات المالكية " ، وترجم له السيد يوسف بن اسماعيل النبهاني في كتابه :" جامع كرامات الأولياء " كما ترجم له السيد ظافر المدني في كتابه: " اليواقيت الثمينة في أشهر علماء مذهب عالم المدينة.
وإن الشيخ التجاني سمى أصحابه بالأحباب نسبة للمحبة في الله وهذه المحبة شاملة لكل من شهد لله بالوحدانية ولرسوله بالبلاغ وهي الواردة في الحديث:"الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
ولقد جاء من الحديث أن الله أرسل ملكا على مدرجة الطريق فرأى رجلا سائرا في الطريق قال: أين تريد ؟ قال أريد أخا لي في هذه القرية لأزوره، قال : هل من حاجة لك عليه ؟ قال: إنني أزوره في الله. قال: أبْشِرْ فإن الله قد أحبك كما أحببته.
وإن من خصه الله بقسط من هذه المحبة ملأت قلبه وأنارت سريرته فانفتحت آذان العقل ومسامع القلب وظهر الحقائق على حقيقتها مستمدا من ظاهر الشريعة ما خفي عن الأعشى يقول الشيخ التجاني: "زنوا كلامي بميزان الشرع فما وافق فاعملوا به وما خالف فاتركوه". "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا".
فالشريعة هي الأساس وهي الميزان فما وافق الشرع علمنا بمقتضاه وما خالفه تركناه. يقول السادة الصوفية:" إذا وافق كشفنا الكتاب والسنة قبلناه وان خالف تركناه " لان الله ضمن العصمة لمن اتبع الكتاب والسنة لقوله صلى الله عليه وسلم :"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي".
وإن كتب الطريقة التجانية ملأت الدنيا من غرب إفريقيا إلى شرق آسيا فمن أراد أن يعرف هذه الطريقة فليطالع كتبها وإن كثيرا من عباقرة علماء الإسلام كانوا متمسكين بها بالمغرب وتونس والجزائر ومصر والسنغال وموريتانيا وغيرهم من بلاد الإسلام وإن أتباعها الآن أكثر من ثلاثة مئة مليون وقد وصلت الآن إلى أمريكا وأوروبا وهي موجودة في المذاهب الأربعة السنية فلن تجد تجانيا واحدا في غير هذه المذاهب ولله الحمد وهي مبنية على المحبة والتسامح والصفح وعدم إذاية المؤمنين على اختلاف مشاربهم واتجاهاتهم عملا بقوله تعالى :"يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم".
وإن حقيقة الطريق إيمان وعمل وصدق وإخلاص ووفاء وآداب وأخلاق كريمة تجلب النفوس وتحبب إليها الخير والعمل الجاد والإصلاح المفيد للدين والوطن قال تعالى:"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".
وإن الزوايا ليست مكان انزواء وانكماش كما يظنه البعض، بل هي محل إشعاع للعلم والقرآن والثقافة النافعة المعتمدة على العلم الصحيح الناشئ على البرهان والدليل، وإن الزمان يسير بسير من هو فيه، وبسير زمانك سر، فالإنسان المفكر هو الذي يفكر ويفيد ويعمل فيجيد ويترك ليفيد. فالعمل متوازٍ ديناً ودنيا "ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك" والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaareftijania.forumsfree.org
 
كلمة سيدي احميدة بتيميمون الجزائر.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المعارف التجانية :: الطريقة التجانية :: مؤتمرات وملتقيات-
انتقل الى: