منتدى المعارف التجانية

* تغزوت * ولاية الوادي * الجزائر *
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أسباب الانتشار الواسع للطريقة التجانية.الأستاذ إبراهيم وصيف خالد – الوادي – الجزائر.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
Admin
avatar

عدد المساهمات : 137
نقاط : 6
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: أسباب الانتشار الواسع للطريقة التجانية.الأستاذ إبراهيم وصيف خالد – الوادي – الجزائر.   الإثنين 10 نوفمبر 2008 - 18:23

محاضرات الملتقى الدولي الثاني للطريقة التجانية – قمار – الوادي – الجزائر
المحور الأول : الحراك التجاني والعولمة.
عنوان المحاضرة: أسباب الانتشار الواسع للطريقة التجانية.
المحاضر: الأستاذ إبراهيم وصيف خالد – الوادي – الجزائر.
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبوة والرسالات وعلى آل بيته الأطهار الكرام البررة قرة عين الوجود ونوره، مصابيح الهدى الهادية إلى الصراط المستقيم، سيما من وافق اسمه اسمه ولم يتعد في الشريعة والحقيقة حدوده ورسمه سيدنا أحمد بن محمد التجاني مؤسس الطريقة وإمام أهل الحق والحقيقة كيف لا وهو من أعطى القوس باريها فعم بذلك عبق الطريقة الأرض قاصيها ودانيها: أعني وارثه أبي الحسن ، خليفة الرحمن في كل وطن
غوث الزمان سيدي علي .... شيخ الورى ذي الخلق المرْضي
وعلى خلفاء الطريقة الميامين في عين ماضي و في تماسين أخص بالذكر الخليفة الحالي سيدنا الحاج امحمد بن سيدي محمود التجاني، ومن كان سببا لنا في هذا اللقاء سيدنا ومولانا الخليفة الدكتور محمد العيد التجاني عليهم جميعا من ربهم أزكى التحايا ، وبعد:
لقد اتفق علماء المناهج الدعوية على جملة قواعد تمثل أسس الدعوة ومقوماتها ، يمكن أن نجملها في ثلاث أسس رئيسة وهي كالتالي :
الأساس الأول:
الدعوة: هي أمر فكري سام تتقمصه ذات الداعية بحيث يمتزجان فيصبحان شيئا واحدا لا تستطيع تمييز أحدهما من الأخر، ويضرب لذلك مثلا بدعوة خاتم النبيين والمرسلين سيدنا محمد عليه من ربه أتم الصلوات والتساليم، حيث كان يستقبل الوحي الإلهي، فيمتزج مع ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم .ولما سئلت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم:« قالت كان خلقه القرءان » فهو صلى الله عليه وسلم قرءانا يمشي وهو المعنى المقصود من كلمة التقمص.
الأساس الثاني:
يقوم الداعية بدعوة أتباعه إلى الاقتداء به هو لأنه سيكون بمثابة التطبيق العملي للفكرة المراد الدعوة إليها وهذا ما فعله المصطفى حيث يخاطبنا القرءان الكريم(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(آل عمران:31)
الأساس الثالث:
وهو خاص بالأتباع حيث يتقمصون شخصية الداعي التي تشبعت بالمبادئ السامية وحينها يسهل عليهم الاقتداء، وهم في هذا الاقتداء بين جاد في السير ومتباطئ، والسائرون كذلك في تفاوت في قدرة التحمل للمعوقات ومن هنا يأتي اختلاف المقامات وتنوعها بين المريدين، ولو نظرنا أحوال سادتنا الصحابة رضي الله عنهم أجمعين لميزنا منهم الصديق والفاروق والحيي والوزير وهكذا.
وإذا قمنا بإسقاط الكلام الماضي ذكره على حال الطريقة التجانية لقلنا : أن الشيخ سيدنا أحمد التجاني تشرب فكرة الدعوة إلى الله منذ صغره حيث كان يدرس ويرشد الخلق إلى ما يصحح تعاملهم مع شرع الله ثم بعد سلوكه طريق التصوف وترأسه فيه وكانت لحظة التقائه بالمصطفى لحظة تحول كامل تحول فيها سيدنا من داعي إلى شرع الله إلى داعي إلى الله بإذن المصطفى صلى الله عليه وسلم وعندها فقط تنزل سيدنا لإفادة الخلق بعد أن كان فارا منهم، ولما سمع الناس أخباره وشاهدوا أنواره وذاقوا طرفا من أسراره هرعوا إليه من كل حدب وصوب لينهلوا من هذا المعين الصافي وهم في الاقتداء به ما بين مسرع جاد وبين متباطئ ولكن الحقيقة الساطعة والتي لا تقبل الشك ولا التعتيم هي أن أتباع هذا الشيخ الجليل يعدّون بالملايين ويتوزعون عبر أنحاء المعمورة في القارات الخمس.
الإشكالية:
ما هو السر الذي تنطوي عليه هذه الطريقة وما هو المنهاج الذي سلكه الشيخ وخلفائه من بعده بحيث ضمن لهم كثرة الأتباع وتنوعهم من جهة وتحدي جميع الصعاب والمحافظة على الهوية وعدم الانجراف مع التيارات من جهة أخرى؟.
وللإجابة عن هذا السؤال أقول مستعينا بحول الله وقوته:
يمكن أن نلخص أسباب الانتشار الواسع لأتباع الطريقة التجانية وتنوعهم إضافة لكثرة عددهم في ما يلي:
السبب الأول: الإذن الصحيح الصادر من الحضرة المصطفوية:
ونحن هنا لا نتكلم عن إذن الدعوة العام المستفاد من قوله عز وجل (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل:125)
وإنما الكلام عن الإذن الخاص الصادر من الحضرة والذي قال بخصوصه الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه : والشيخ المربي هو الذي نودي من الحضرة إنا قد أقمناك لإدخال الخلق علينا جذبا أو سلوكا ..... وهذا الإذن الخاص يضمن صحة الوصول والسلامة من العطب ولنذكر هنا قصة انتشار الطريقة في شنقيط بلد سيدي محمد الحافظ الشنقيطي.
حيث أذن له الشيخ بأن يأذن في الطريقة كل من طلبها ولكن بعد أن يظهره الله و أن لا يظهر نفسه ولما ذهب سيدي محمد الحافظ إلى بلدته ومكث بها ما شاء الله له أن يمكث جاءه رجل مشهور بالصلاح وقال له يا سيدي أطلب منك أن تعطيني الأمانة التي جئت بها من فاس فقال له سيدي محمد الحافظ لقد جلبت معي بعض الكتب فقال له لا إنما قصدت الورد الذي أعطاه لك الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه فأذن له في الطريقة ولم يبق أحدا في المسجد إلا وأخذ العهد وما جاءت الليلة المقبلة حتى انخرط أهل شنقيط في الطريقة
السبب الثاني: شخصية الشيخ العلمية:
إن الشيخ رضي الله عنه شريف، نسبه إلى سيدنا الحسن بن سيدنا علي رضي الله عنهما إضافة إلى علو كعبه في العلم والمعرفة في المعقول والمنقول، والظاهر والباطن مما جعله مضرب المثل في إحياء السنة و أتباع المحجة البيضاء، هذه المؤهلات جعلت سكان عين ماضي يوافقون بالإجماع على خلافته لوالده في رئاسة الزاوية رغم صغر عمر 16 سنة. ثم
سلك الشيخ رضي الله عنه طريق التصوف طالبا الانحياش إلى الله فأخذ عن عدة مشايخ منهم :
سيدي الطيب الوازني.
سيدي عبد الله بن سيدي العربي المغربي الأندلسي.
سيدي أحمد الطواش نزيل تازة الولي الملامتي.
القادرية.
تعرف على تعاليم الناصرية من عند سيدي أحمد بن عبد الله.
الطريقة الصديقية.
الطريقة الخلوتية للشيخ محمود الكردي.
ثم وقع له الفتح الأكبر سنة 1196ه الموافق 1781م وهو الولاية العظمى التي صابر وصبر من أجل الوصول إليها.
ترك الشيخ لجميع الطرق وما أخذه من جملة المشايخ:
ولما أذن له صلى الله عليه وسلم في هذه الطريقة الأحمدية أخبره صلى الله عليه وسلم بأنه مربيه وكافله وأنه لا يصله شيء من الله إلا على يديه وبواسطته ولا منة لأحد من الشيوخ عليه فقال: « فأنا واسطتك وممدك ومربيك وكافلك ولا يصل شيء من الله إلا على يدي وبواسطتي ولا منة لمخلوق عليك فاترك عنك جميع ما أخذت من جميع الطرق، والزم هذه الطريقة من غير خلوة ولا اعتزال عن الناس حتى تصل مقامك الذي وعدت به من غير ضيق ولا حرج ولا كثرة مجاهدة، وأترك عنك جميع الأولياء».
الإذن في تلقين الورد:
تم هذا الإذن في مرحلتين:
سنة 1196هـ – 1781م: كلفه سيد الوجود صلى الله عليه وسلم بالاستغفار مئة مرة. والصلاة عليه مئة مرة.
وفي سنة 1200هـ – 1785م: زاده مئة مرة من كلمة الإخلاص لا إله إلا الله.
ويعد أهل الطريقة التجانية الجمعة الفاتح من شهر فيفري 1782م تاريخا لتأسيس الطريقة.
اشتهار أمره ومباشرته للتربية والإرشاد:
اشتهر أمر الشيخ وذاع خبره بين الناس حتى شرعت تتوافد عليه أعداد كثيرة من الخلق بغية الأخذ عنه والانتماء إليه والإستزادت مما كان يمدهم به في الحس والمعنى من الإمدادات الغير المألوفة قال صاحب البغية:" فترى الناس من شدة الازدحام على أعتابه وكثرة الوفود منهم على بابه كأنهم يطفون بالكعبة المشرفة أو يضجون بالتلبية يوم عرفة" ....
تأسيس الزاوية:
السبب الثالث: سهولة الأوراد ويسر تطبيقها:
الطريقة التجانية منهج سلوكي عملي يهدف إلى تهذيب النفس و الترقي بها إلى درجات الإحسان بعد أن يكمل المريد مقام الإسلام عبادة و مقام الإيمان عقيدة.
مقام الإحسان هو مقام الذوق قال صلى الله عليه و آله وسلم " ذاق حلاوة الإيمان من رضي بالله رّبا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا و رسولا"
وقفــات:
الطريقة التجانية: ليست دينا جديدا ولا حزبا سياسيا ولا حركة جمعوية بل هي سبيل موصل إلى الحضرة الإلهية.قال تعالى"و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و إن الله لمع المحسنين".
الشيخ في الطريقة : ليس زعيما ولا حاكما و إنما هو قائد روحي مربّ و مرشد قد تولى الله أمره و حفظه من زلل الأهواء و الغواية إلى فضاء الرشد و الهداية جاهد نفسه ففاضت عليه من بحور العناية المواهب و الهدايا العرفانية فعرفته بنفسه وربه فصار عالما عاملا أناب إلى ربه فحُق اتباعه قال تعالى"واتبع سبيل من أناب إليّ" وقال أيضا"أولائك الذين هدى الله فبهداهم اقتده"
صلاة الفاتح لما أغلق: ليست من القرآن ولا من الوحي التشريعي و إنما هي صلاة وردت عن طريق الإلهام للقطب البكري المصري المتوفى قبل ميلاد الشيخ بـ 200 عام ومعناها العام طلب من الله أن يصلي على نبيه الكريم الذي فتح به العقول و القلوب المغلقة بالشرك والجاهلية و الذي ختم به النبوات و الرسالات و الذي نصر دين الله بالحق و العدل،و الذي هدى الناس إلى الدين القويم و طلب المصلى من الله أن يعم بهاته الصلاة آله الكرام الطاهرين بقدر سمو منزلته و علو مكانته عند الله.
جوهرة الكمال: صلاة على النبي صلى الله عليه و آله بذكر نعوت أوصافه الجمالية و الجلالية دون ذكر لاسمه الشريف صلى الله عليه و آله و هي واردة عن طريق الاستفاضة الروحية من حضرة المصطفى للشيخ الأكبر سيدنا أحمد التجاني رضي الله عنه
الاستفاضة الروحية: هي مصطلح مدلوله المشاهدة التي تقع للعارف و يشهد لها حدث الصحيحين من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي و هو حديث عام و المخصص مشرع فعلية الإتيان بالدليل.
الإلهام: هو المخاطبات والمكاشفات التي تقع للعارف و هو مقام دون وحي التشريع أثبته الحق للأولياء
فقال: وأوحى ربك إلى النحل.
وقال: وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه.
وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي و برسولي .
وأوحينا في كل سماء أمرها.
بأن ربك أوحى لها.
وفي السنة حديث البخاري: كان في الأمم قبلكم محدثون فقالوا وما المحدثون يا رسول الله قال ملهمون تكلمهم الملائكة قال: تعالى" وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك و اصطفاك على نساء العالمين"
تحديد الأذكار :ليس بدعة بل هو سنة لقوله صلى الله عليه وسلم اكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا ولقوله"أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه و إن قل"
فالذي يذكر مرة ألفا و مرة مائة و أخرى خمسون فالألف محبوبة و الخمسين أحب إلى الله لأنه حافظ عليها في المرات الثلاث فإنهم.
ختم الولاية :مصطلح يعني أعلى مرتبة في الولاية و لا يعني آخر الأولياء .
وهو الوارث المحمدي لقوله صلى اله عليه وسلمّ العلماء ورثة الأنبياء والعلماء هنا هم العلماء بالله وتؤخذ منه وراثة الأولياء لمقامات الأنبياء و وراثة شيخنا لمقامه صلى الله عليه وعلى آله.
الزيارة: مدرسة فكرية و روحية نستلهم منها أسباب عظمة المزور وهي طاعة الله والعمل على نفع خلق الله في الأرض. قال صلى الله عليه و على آله"بينما رجل ذهب يزور أخاً له في الله إذ أرسل الله له على مدرجته ملك فقال أين تقصد؟فقال أخا لي في القرية المجاورة فقال هل بينكما رحم تصلها؟ قال لا،فقال هل له عليك نعمة تردها فقال لا فقال و لم إذاً فقال إني أحبه في الله فقال ابشر فإني رسول الله إليك أبشرك بأن الله قد أحبك.
نحقق من خلالها الاجتماع و الوحدة والتآلف،نخرج بعدها بحصيلة فكرية:
- كثرة المآزرين تشجع المريد و تشد من عزمه.
- الدعوة إلى النظام و الانضباط و الترتيب.
-وحصيلة روحية وهي الأهم على الإطلاق إذ يخرج الزائر يُشعُّ نوراً وطاقة إيمانية بمشاهدته لحضرات الملائكة و الأرواح الطاهرة تهدف إلى شيء واحد وهو قوله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".
فنون الطريقة:
إقامة الكتاب و السنة علما وعملا ومعاملة على الوجه الأحوط في الدين.
إقامة الأذكار اللزومية و هي الوردين الصباحي و المسائي و الوظيفة اليومية هيللة يوم الجمعة .
وهي أذكار مأخوذة عن طريق الاستفاضة الروحية و لها أدلتها من الشرع.
الاستغفار : قال تعالى"و المستغفرين بالأسحار" وقال صلى الله عليه و سلم " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار كثيرا".
الصلاة على النبي: قال تعالى" إن الله و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما" وقال أيضا من صلّ عليّ صلاة واحدة صلّ الله بها عليه عشرا.
الكلمة المشرفة: لا إله إلا الله قال الله تعالى"فاعلم أنه لا إله إلا الله" وقال صلى الله عليه و على آله"أفضل ما قلته أنا و النبيون من قبلي لا إله إلا الله و قال تعالى في حديث قدسي"لا إله إلا الله حصني ومن دخل حصني أمّنته من عذابي"
الأذكار الاختيارية: وهي سبب لا غاية،إذ المريد يقصد بأذكاره اللزومية تهذيب نفسه وإزاحة الحجب ثم يترقّى إلى الأذكار الخاصة لتسريع هذه العملية.
مقاصد الانتماء للطريقة
1) التقرب من الحضرة الإلهية و التحقق بالمعرفة الكاملة لله سبحانه و تعالى ويتم ذلك باستعمال فقه للشريعة كميدان لهذا الترقي واستعمال الورد كالسياج الحامي للحمى.
2) ذوق أنوار التوحيد و العرفان بالتحقق بمعاني لا إله إلا الله بذوق محمد رسول الله.
3) ربط أعمال المريد برباط المراقبة و هو في هذا الحال يبدأ بمراقبة الشيخ له عن طريق الهمة ثم يترقى إلى مراقبة النبي الأكرم و من ثمة مراقبة الله، ومدد المراقبة الكاملة هي المحبة السارية من المريد إلى الشيخ ومن الشيخ إلى المريد.
4) صفاء التوبة و الإنابة إلى الله لقوله تعالى"توبوا إلى الله توبة نصوحا" وهذه التوبة النصوحة تتطلب استعدادا وتعرّضا لقوله تعالى"ثم تاب عليهم ليتوبواّ.
5) "الذكر المعين على إحياء القلب استدامة مراقبة العبد لله سبحانه و تعالى وتحصينا من الشياطين لقوله تعالى"و إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذاهم مبصرون"والذكر بنوعيه القلبي و اللساني،ويبدأ المريد بذكر لساني حتى يصل إلى الثاني و تنوع الأذكار بمثابة تنوع المطعومات واختلاف الأذواق.
6) البلوغ إلى مقام الشكر لقوله تعالى"وقليل من عبادي الشكور"وعلى هذا فإن طريقتنا طريقة حمد وشكر لله من خلال شكر أعظم منة امتن بها الله على عباده "لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتنا"
وشكر منة إظهار الذات المحمدية يتمثل في محبته القلبية الكاملة ومظهرها كثرة الصلاة عليه،محبة آل بيته الأطهار وخصوصا أهل الفضل و منهم دار الشيخ الأكبر،ودار الإمام التماسيني و العمل بسنته ونشرها بين أفراد المجتمع.
السبب الرابع: أسس الطريقة
الرجوع بأصول التصوف إلى أسسه الأولى وذلك بإزالة كل ما علق به من خرافة وأوهام.
أمثلة: الشيخ في الطريقة نائب عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
منع الزيارة على جميع المردين الأولياء الأحياء والأموات بنية الاستمداد والتبرك ودعوتهم إلى الاكتفاء بزيارة سيدهم وسيد الوجود سيدنا محمد وصحابته مع ضرورة ملاحظة دعوته إلى تعظيم حرمت الأولياء وعدم الاستهانة بهم بل جعلها من موجبات طرد المريد.
تحذيره للمقدمين من ابتزاز أموال الفقراء بالباطل وتشديد التنكير على فاعل ذلك.
محبة المريدين لشيخهم يجب أن تكون خالصة لوجه الله دون أغراض دنيوية ولا أخروية وبهذا السلوك فقط يجذب المريد للحضرة.
تسمية الطريقة لا تتغير بل هي تجانية أبدا سرمدا ولا يمكن لأي مقدم أو خليفة أن يسمي الطريقة باسمه أو ينشق عنها.
وبهذا الأساس استطاع شيخ الطريقة رفقة أتباعه أن ينشروا طريقتهم بل أن يدخلوا بها إلى أماكن جد صعبة كالصين ، روسيا، أمريكا، أدغال أفريقيا وهذا ما جعل عدد التجانيين في العالم يكثر ويكثر حتى بلغ مئات الملايين
وهاهو الخليفة الحالي الدكتور سيدي محمد العيد التجاني التماسيني رضي الله عنه يواصل ما دأب عليه أسلافه الميامين بدأ بالخليفة الأعظم سيدنا الحاج علي التماسيني صاحب الغوثانية العظمى ولا أدل على ذلك من هذا الملتقى الذي يعد بحق حدثا مهما في تاريخ الطريقة كيف لا وهو بمناسبة تدشين أول زاوية في تاريخ الطريقة زاوية قمار المعمورة زادها الله شرفا وعلوا وحقق الله آمال شيخنا فيها وفي أهلها بأن يجعلها منارة للعلم والمعرفة والإشعاع الروحي والفكر والحضاري والعلمي الذي يعود على أهلها بخيري الدنيا والآخرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaareftijania.forumsfree.org
 
أسباب الانتشار الواسع للطريقة التجانية.الأستاذ إبراهيم وصيف خالد – الوادي – الجزائر.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المعارف التجانية :: الطريقة التجانية :: مؤتمرات وملتقيات :: المنتدى الدولي الثاني للطريقة التجانية الخطاب الصوفي التجاني زمن العولمة-
انتقل الى: