منتدى المعارف التجانية

* تغزوت * ولاية الوادي * الجزائر *
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 التربية الصوفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مراد كمال



عدد المساهمات : 122
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

مُساهمةموضوع: التربية الصوفية   الثلاثاء 2 ديسمبر 2008 - 18:35

سؤال: ولماذا لا نعتمد المنهج المتبع في العلوم الكسبية دون الالتجاء إلى الكتب المؤلفة في التصوف والأخذ عنها؟
جواب: إن الكتب المشار إليها محشوة بالحكايات عن أرباب الأحوال الذين ملكتهم الأحوال، وأرباب الأحوال الذين ملكوا أحوالهم، وأكثر ما تحتوي الكتب على القسم الأول، والمملوكون للأحوال لا يقتدى بهم ما داموا كذلك، ومن اقتدى بهم خرج عن الطريقة المثلى وخيف عليه الانقطاع، وهو الغالب فيمن اتبعهم، إذ هناك صار الناس حين اتبعوهم فرقا، فمنهم من اختل جسمه حتى تلف أو كاد، ومنهم من تلف عقله أو كاد، ومن من شاذ الدين بما لم يأذن الله فغلبه ومنهم من يأس من روح الله في السلوك أو كاد ومنهم من كان على طريقة خير من علم أو عمل فانقطع عنه لعارض رياء أو عجبا أو حب دنيا أو جاه ولم يتحقق
ومنهم من أساء ظنه بالطريقة وأهلها وكذب بها، إلى غير ذلك من الأمور العارضة التي لايزيلها النقل عن كتب التصوف بل يثيرها، وهذه الأمور لا يدرك كنهها إلا أربابها ولم نر فيمن تقدم أو تأخر من ثبت تحت إبالة شيخ سني محقق اتفق له شيء من هذا -ابن خلدون-
سؤال: هل يمكن توضيح الأمر أكثر؟
جواب: ''إن الطرق إلى الله تعالى بعدد أنفاس الخلائق أجمعين وإن كان واحدا في نفسه، فكل سالك يليق به من التربية ما لا يليق بغيره، والأحوال والمواجد والواردات والمواهب والعلوم واللقاءات، والعوارض في السلوك تختلف بحسب الأشخاص والأحوال، والبداية والنهاية، والقوة والضعف، وسبيل سلوكهم غير متفق، فقد يكون الرجلان على وزن واحد في العلم والعمل، وترتيب الرياضة، ويعرض لهما عارضان مختلفان، فيحتاجان إلى دواء مختلف، إن جعل واحدا لم يصلح، أو متحدان، إن جعل مختلفا لم يصلح، ويعرض لهما عارضا مختلفا، فيحتاجان إلى دواء مختلف، إن جعل واحدا لم يصلح، أو متحدان، إن جعل مختلفا لم يصلح، ويعرض لهما العارض المتحد، فيصلح لأحدهما من العلاج ما لا يصلح لآخر، وترد على كل واحد منهما الأحوال والمواجد والإلقاءات متفقة ومختلفة، فيفرق الشيخ بين مؤتلفها، ويجمع بين مختلفها بحسب ما أراه الله، هذا فيما يعرض له في التخلق والتحقق معا، التحقق بالتوحيد أشد وأحرى و لا يكتسب الدخول فيه من كتاب، بل تحت شيخ خاض بحر التوحيد ثم وقف على ساحله يدعو إليه، وشأن هذا السلوك أعظم والتحرز فيه أتم، والعوارض الطارئة على سالكه أقوى وأدهى وسائر ما يذكر من الفرق في هذا النمط، إنما أصل هلاكهم السلوك في هذا الطريق من غير شيخ محقق عارف، أو الخروج عن نظره فيه فالاحتياج فيه إليه كاحتياج الجسد إلى الغذاء، ابن خلدون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التربية الصوفية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المعارف التجانية :: التصــــــــــــــــــوف :: التصوف الاسلامي-
انتقل الى: